علي الله بن علي أبو الوفاء

259

القول السديد في علم التجويد

مشروعية سجود التلاوة : ما ورد في الحديث عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم قال : « إذا قرأ ابن آدم فسجد ، اعتزل الشيطان يبكى يقول : يا ويله . أمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة ، وأمرت بالسجود فعصيت فلى النار » « 1 » . وفي الصحيحين عن ابن عمر رضي اللّه عنهما قال : كان رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم يقرأ علينا السورة فيها السجدة فيسجد ونسجد معه ، حتى ما يجد أحدنا مكانا لموضع جبهته « 2 » . علامة السجود في المصحف : وضع خط أفقى فوق كلمة يدل على موجب السجدة هكذا : فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا [ النجم : 62 ] وتوجد علامة مثل ؟ ؟ ؟ بعد رقم الآية . كيفية السجود : بعد الانتهاء من القراءة للآية التي بها السجدة ، يسجد قارئ القرآن والمستمع سجدة واحدة بتكبيرتين ؛ للدخول في السجود وللخروج منه ، مع نية . شروط السجود : أن يكون الساجد طاهر البدن والثوب والمكان ، ويستقبل القبلة ما أمكنه ، ويكون ساترا للعورة ، مراعيا أوقات الكراهة للنافلة . دعاء السجود : يقول : اللهم اكتب لي بها عندك أجرا ، واجعلها لي عندك ذخرا ، وضع عنى بها وزرا ، واقبلها منى كما قبلتها من عبدك داود عليه السّلام « 3 » . أو يقول : سجد وجهي للذي خلقه وصوره ، وشق سمعه وبصره بحوله وقوته ، تبارك الله أحسن الخالقين « 4 » .

--> ( 1 ) مسلم في الإيمان ( 81 / 133 ) . ( 2 ) البخاري في سجود القرآن ( 1075 ) ، ومسلم في المساجد ومواضع الصلاة ( 575 / 103 ) . ( 3 ) الترمذي في الدعوات ( 3424 ) ، وقال : « غريب لا نعرفه من هذا الوجه » ، وابن ماجة في إقامة الصلاة والسنة فيها ( 1053 ) . ( 4 ) الترمذي في أبواب الصلاة ( 580 ) ، وقال : « حسن صحيح » ، والحاكم في المستدرك 1 / 220 ، وقال : « صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه » ووافقه الذهبي .